النووي
207
المجموع
في التكفين في ثلاثة أثواب بين الرجل والمرأة وإنما يفترقان في الخمسة كما سبق وإذا كفنت المرأة في خمسة قال الشافعي يشد على صدرها ثوب ليضم أكفانها فلا تنتشر واتفق الأصحاب عليه واختلفوا في المراد به فقال أبو إسحاق المروزي هو ثوب سادس ويحل عنها إذا وضعت في القبر قال والمراد بالثوب خرقة تربط لتجمع الأكفان وقال أبو العباس بن سريج هو أحد الأثواب الخمسة وترك عليها في القبر كباقي الخمسة واتفق الأصحاب على أن قول أبى اسحق هو الصحيح هكذا ذكروا صورة الوجهين وخلاف أبى العباس وأبى اسحق وممن ذكره هكذا شيخ الأصحاب أبو حامد والبندنيجي والماوردي وأبو الطيب والمحاملي وابن الصباغ وامام الحرمين والباقون وعبارة المصنف ليست صريحة في هذا فتتأول عليه قال أصحابنا رحمهم الله واما ترتيب الخمسة فان قلنا بقول أبي إسحاق وقلنا بالقميص وهو الدرع شد عليها المئزر ثم القميص ثم الخمار ثم تلف في لفافتين ثم يشد الثوب السادس وينحى في القبر وان قلنا لا قميص ازرت ثم خمرت ثم تلف في اللفائف الثلاث ثم يشد الثوب السادس واما على قول ابن سريج فان قلنا بالقميص شد المئزر ثم الدرع ثم الخمار ثم يشد عليها الشداد ثم تلف في لفافة سابغة وهي الثوب الخامس فيكون الشداد مستورا وان قلنا لا قميص شد المئزر ثم الخمار ثم تلف في لفافة سابغة ثم يشد الشداد ثم تلف في الخامس وهو أسبغها وهذا الترتيب هكذا على التفصيل الذي ذكرناه مستحب باتفاق الأصحاب فلو خولف أجزأ وفاتت الفضيلة والحديث الذي ذكرناه ظاهر في استحبابه ولو قال المصنف ازرت ثم قمصت ثم خمرت ثم لفت في لفافتين بحرف ثم لكان أحسن كما جاء في الحديث وذكره الأصحاب قال أصحابنا وإذا قلنا بقول أبي العباس ترك الثوب الذي هو الشداد في القبر ولكنه يحل لأنه لا يترك في القبر شئ معقود وقد نص الشافعي في الام في باب الدفن على حل عقد الثياب والله أعلم * * قال المصنف رحمه الله * { إذا مات محرم لم يقرب الطيب ولم يلبس ولم يخمر رأسه لما روى ابن عباس رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال في المحرم الذي خر من بعيره " اغسلوه بماء وسدر وكفنوه في ثوبيه